الصالحي الشامي

24

سبل الهدى والرشاد

والمعروف ما قدمناه ، قال محمد بن سحنون : أجمع العلماء أن شاتم النبي صلى الله عليه وسلم المتنقص له كافر . والوعيد جار عليه بعذاب الله ، وحكمه عند الأمة القتل ، ومن شك في كفره وعذابه كفر . واحتج إبراهيم بن حسين بن خالد الفقيه في مثل هذا بقتل خالد بن الوليد مالك بن نويرة لقوله - عن النبي صلى الله عليه وسلم : صاحبكم . وقال أبو سليمان الخطابي : لا أعلم أحدا من المسلمين اختلف في وجوب قتله إذا كان مسلما . وقال ابن القاسم - عن مالك في كتاب ابن سحنون ، والمبسوط ، والعتبية ، وحكاه مطرف عن مالك في كتاب ابن حبيب : من سب النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين قتل ، ولم يستتب . قال ابن القاسم في العتبية : من سبه أو شتمه أو عابه أو تنقصه فإن يقتل ، وحكمه عند الأمة القتل كالزنديق . وقد فرض الله تعالى توقيره وبره . وفي المبسوط - عن عثمان بن كنانة : من شتم النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين قتل أو صلب حيا ولم يستتب والإمام مخير في صلبه حيا أو قتله . ومن رواية أبي المصعب ، وابن أبي أويس : سمعنا مالكا يقول : من سب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو شتمه ، أو عابه ، أو تنقصه - قتل مسلما كان أو كافرا ، ولا يستتاب . وفي كتاب محمدا : أخبرنا أصحاب مالك أنه قال : من سب النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من النبيين من مسلم أو كافر قتل ولم يستتب . وقال أصبغ : يقتل على كل حال أسر ذلك أو أظهره ، ولا يستتاب ، لأن توبته لا تعرف . وقال عبد الله بن الحكم : من سب النبي صلى الله عليه وسلم من مسلم أو كافر قتل ولم يستتب . وحكى الطبري مثله عن أشهب ، عن مالك . وروى ابن وهب ، عن مالك : من قال : إن رداء النبي صلى الله عليه وسلم - . ويروي زر النبي صلى الله عليه وسلم - وسخ ، أراد عيبه - قتل . وقال بعض علمائنا : أجمع العلماء على أن من دعا على نبي من الأنبياء بالويل ، أو بشئ من المكروه - أنه يقتل بلا استتابة . . أفتي أبو الحسن القابسي فيمن قال في النبي صلى الله عليه وسلم : الحمال يتيم أبي طالب بالقتل .